الأرشيف
أخر الأخبار

من النكبة الى النكبة على لسان المناضل التاريخي عليان الصانع من رعيل اسرى الحرية الاول !

في هذا التقرير المتلفز، يلقي المناضل التاريخي عليان الصانع، من رعيل اسرى الحرية الاول،  نظرة واسعة، تاريخية وسياسية واقتصادية حول فلسطينيي النقب، بدءا من  النكبة عام 1948  وصولا الى فترة الحكم العسكري الاسرائيلي حتى الوضع الراهن.

عليان الصانع، ابن قرية “تل الشريعة” المهجرة، المهجر  لعشرات المرات خلال العقود الماضية، يروي لعدسة “الراية”،  ما يتعلق بعملية تهجير القرى العربية في النقب،  معتمدا على ذاكرته وما عاشه، كوثائق ارشيفية نادرة تسلط الضوء على الفلسطينين في النقب خلال فترة الحكم العسكري منذ 1948 إلى 1967 إلى وقتنا هذا، مستعرضا  نضال الشعب الفلسطيني عامة، وعرب النقب، المستمر في سبيل الاعتراف بحقوقهم التاريخية قبل ومنذ اتفاقيات السلام المشؤومة حتى اليوم، ويركز  على قضية النقب منذ سنوات السبعينات والمخططات الإسرائيلية لـ “تهجير ثان” قرى كاملة عن أراضيهم واليات الصمود التاريخية التي فرضها اهل النقب.

ويقول الصانع وكنيته “ابوجبران”، أن عائلة الصانع  هجرت قبل نحو 73 عاما من قرية “تل الشريعة” – غربي بئر السبع- والتي تبعد 12 كم تقريبا من شاطئ المتوسط عند غزة. أسوة بغيرها من العائلات في النقب، التي تشتت جمعها،  إلى قرى مجاورة داخل النقب، وأخرى إلى خيام اللّجوء في قطاع غزة، والضفة الغربية.

وأوضح “ابو جبران”  أن سلطات الاحتلال جمعت الفلسطينيين الذين بقوا في الأراضي المحتلة في النقب في العام 1948، في منطقة اتخذت شكل المثلث، سمّوها (السياج) نسبة للسياج الأمني الذي أقاموه حولها، وامتدت من قريتي شقيب واللقية غربا إلى كسيفة ثم عرعرة النقب في الشرق، وأقصى المثلث عند قرية قصر السر جنوبا.

يقول عليان هُجرت عائلتي في عام 1947 إلى “اللقية”، والتي تقع في الشمال الشرقي للنقب، دون اي خدمات  إنسانية، الامر الذي شدد الخناق، على الفلسطينيين وجعل معاناتهم مضاعفة، إثر ضنك التهجير القسري ومرارة النفي، وافتقار المقومات الاساسية للعيش، ومن ثم هجروا عام 1952 إلى “خربة الرهوة” جنوبي منطقة الخليل، في الضفة الغربية، التي كانت آنذاك تحت السيطرة الأردنية، عند “الخط البني”، ومن ثم طالب فلسطينيو النقب بالعودة إلى قراهم في النقب، وتمكنوا بعد نضالات ومفاوضات مع سلطات الاحتلال، والتماس للمحكمة العليا، من العودة بعد اربعين يوما، إلى “تل عراد” وليس إلى “تل الشريعة”.

ويكمل الصانع أن الحاكم العسكري،  قرر نفيهم من اللقية  غلى “تل عراد” في الشمال الشرقي من مدينة بئر السبع، مشيرا إلى أن بدو النقب بقوا تحت وطأة الحكم العسكري من العام 1948 وحتى العام 1966، وخلال هذه السنوات ظل  يقضم الاحتلال الأراضي ويوسع رقعة سيطرته، وتعتبر هذه المرحلة الأولى في عملية استيلاء الكيان الإسرائيلي على أكثرية أراضي عرب النقب وتشريد أصحابها، إضافة إلى تكثيف الاستيطان فيها.

وبعد قرية “تل عراد”، التي تمتد على مساحة نحو 50 كيلومترا، وتبعد 30 كيلومترا إلى الغرب من البحر الميت، عاد عليان وعائلته إلى  اللقية بعد 25 عاما، في العام 1975، دون ادنى مقومات الحياة بما في ذلك المياه، للشرب والري، حتى تم إنشاء خط للمياه، ومن ثم شرع بدو النقب بأنفسهم، بناء مؤسساتهم البسيطة بما مكنتهم قدراتهم، حيث شقوا الطرق، ونصبوا الخيام، كما وانشأوا  “كُتاب”، للمرحلة الابتدائية، ومن ثم استكمال التعليم في مدينة كفر قاسم، حالهم كحال كافة بدو النقب، الذين يناضلون حتى اليوم  وصمودهم المستمر للبقاء في اراضيهم، في وجه التطهير العرقي!.

كما وتطرق “ابو جبران”، إلى القوانين العنصرية التي أقرها الاحتلال الاسرائيلي في برلمانه “الكنيست”، ومواصلته بإقرار هذه القوانين المجحفة بحق الفلسطينين، ووهمية الديمقراطية، مشيرا إلى ان الفلسطينين مُكرهين شاركوا حينها في التصويت بانتخابات الكنيست، خشية من قطع أرزاقهم في حال لم يدلوا بأصواتهم ولم تختم بطاقاتهم الشخصية التي تقدم عند طلب تصريح عمل، وأن الحال تغير منذ العام 1969، لم يعد يتطلب الختم على بطاقة الهوية، عند التصويت، فكفوا عن التصويت بانتخابات الكنيست الصهيوني،  كذلك بعد ان ادركوا ان لا جدوى من التمثيل العربي في برلمان المحتل، وشرعنته، وان الكنيست لم تكن يوما هدفا.

ودعا عليان، الى تشكيل وبناء اطار جامع او لجنة متابعة، تمثل الفلسطينيين في الداخل المحتل لا تشرعن برلمان الاحتلال، وتتفاوض على حقوقهم الوطنية والقومية أمام الكيان المحتل، والمجتمع الدولي، مؤكدا ان التمثيل العربي في برلمان الاحتلال ليس الا هدفا للوصول الى الكرسي، دون تحقيق أي انجاز يذكر يصب بمصلحة فلسطينيي الداخل على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى